أحمد بن محمد المقري الفيومي
348
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
الأذن ويسمى شهر رجب ( الأصم ) لأنه كان لا يسمع فيه حركة قتال ولا نداء مستغيث وحجر ( أصم ) صلب مصمت و ( صمت ) الفتنة فهي ( صماء ) اشتدت و ( صمام ) القارورة ونحوها بالكسر وهو ما يجعل في فمها سدادا وقيل هو العفاص و ( الصميم ) وزان كريم الخالص من الشيء و ( صميم ) القلب وسطه و ( صمم ) في الأمر بالتشديد مضى فيه و ( الصمة ) بالكسر الأسد ثم سمي به الشجاع ثم سمي به الرجل ومنه ( دريد بن الصمة ) و ( اشتمال الصماء ) الالتحاف بالثوب من غير أن يجعل له موضع تخرج منه اليد وقد مضى في ( شمل ) صمى الصيد ( يصمي ) ( صميا ) من باب رمى مات وأنت تراه ويتعدى بالألف فيقال ( أصميته ) إذا قتلته بين يديك وأنت تراه وفي الحديث ( كل ما أصميت ودع ما أنميت ) قال الأزهري معناه أن يأخذ الكلب صيدا بعينك ويسيل دمه فتلحقه وقد قتله فهذا يؤكل والمعنى كل ما قتله كلبك وأنت تراه وقد اقتصر الأزهري في التفسير على الكلب على سبيل التمثيل والسهم ملحق به وظاهر الحديث عام فيهما وعليه قول امرئ القيس : فهو لا ينمى رميته * ماله لا عد من نفره يصفه بالضعف أي إذا رمى لا يقتل ومعنى أنميت غاب عن عينك فمات ولم تره فلا تدري هل مات بسهمك وكلبك أم بشيء عرض الصنوبر وزان سفرجل شجر معروف ويتخذ منه الزفت الصنج من آلات الملاهي جمعه ( صنوج ) مثل فلس وفلوس قال المطرزي وهو ما يتخذ مدورا يضرب أحدهما بالآخر ويقال لما يجعل في إطار الدف من النحاس المدور صغارا ( صنوج ) أيضا وهذا شيء تعرفه العرب وأما ( الصنج ) ذو الأوتار فمختص به العجم وكلاهما معرب صنعته ( أصنعه ) ( صنعا ) والاسم ( الصناعة ) والفاعل ( صانع ) والجمع ( صناع ) و ( الصنعة ) عمل الصانع و ( الصنيعة ) ما اصطنعته من خير و ( المصنع ) ما يصنع لجمع الماء نحو البركة والصهريج و ( المصنعة ) بالهاء لغة والجمع ( مصانع ) و ( صنعاء ) بلدة من قواعد اليمن والأكثر فيها المد والنسبة إليها ( صنعاني ) بالنون والقياس ( صنعاوي ) بالواو و ( المصانعة )